السيد مهدي القزويني

51

المزار

البحث الثاني في زيارة النبي ( ص ) وزيارة المعصومين وبيان استحبابها في فصول : الفصل الأول في زيارة النبي ( ص ) فإنّه يستحب للحاج ، وغيرهم من أهل المدينة والبلاد زيارة النبي المختار بالمدينة استحبابا مؤكدا ، ويجبرهم الامام على ذلك لو تركوه ، لما فيه من الجفاء ، ولقوله : « من أتى مكة حاجّا ، ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتاني زائرا وجبت له شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي ، وجبت له الجنة » . وقال ( ع ) : « من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي ، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليّ بالسلام ، فإنّه يبلغني » « 1 » . والمراد بالبعث الاستنابة بالسلام بإجارة أو تبرّع . ويحتمل إرادة السلام من بعد على أن يكون المراد من البعث مطلق التوجّه به إليه أو

--> ( 1 ) الكليني ، الكافي ، ج 1 ، ص 314 ، والطوسي ، تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 3 ( كتاب المزار ) ، الصدوق ، علل الشرائع ، ج 2 ، ص 460 .